انا ليك وعمري ما اكون غير ليك
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 صَبراً دمشقُ، وصَبراً يا صَبا بَرَدى

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 14
تاريخ التسجيل : 24/12/2016

مُساهمةموضوع: صَبراً دمشقُ، وصَبراً يا صَبا بَرَدى   الأحد ديسمبر 25, 2016 6:10 pm



صَبراً دمشقُ، وصَبراً يا صَبا بَرَدى

قد ينضبُ الشِّعرُ أو يستعتبُ القَلمُ...ماذا أقولُ وفي عينِ الأسى ألمُ؟

ماذا أقولُ وللجُرحِ الدَّفينِ فمٌ ...يَروي الحكايةَ عن حزنٍ ويَبتسمُ

يَروي المواجعَ إن يسأَل مواجعَنا ...يومَ الفراقِ أخاً يروي وَيحتكمُ

هذِي دمشقُ، وهذا اليَاسَمينُ ضُحًى ...رسماً تألَّقَ، بل قد فاقَ ما رسَموا

غَلُّوا أناملَها والصَّمتُ أثقلَني ...والشِّعرُ بالشِّعرِ لا يُجدي ولا النَّدَمُ

أوَّاهُ يا شامُ.. كم قيدٍ بمِعصَمها ...هذِي دمشقُ وَهذِي النَّارُ تَضطرمُ

حتَّى الحبيبُ إذا يأتي تُسائلُهُ: ... هل جاءَ يُطربها أم جاءَ يَنتقمُ؟

صبراً فما نزلَت في النَّفسِ نازلَةٌ ...إلاَّ تُكفِّرُ عن ذنبٍ وتَنهزِمُ

والذَّنبُ إن وجدَت عَيناكِ قصَّتهُ ...وذنبُ مِثلكِ بالإيمانِ يُختَتمُ

صَبراً دمشقُ، وصَبراً يا صَبا بَرَدى ...صَبراً دمشقُ.. لعلَّ الجُرحَ يَلتئمُ

يا أختَ بغدادَ، إنَّا أمَّةٌ بُليَتْ ...دَوماً على طبقِ الأعداءِ نُقتَسمُ

.ما مرَّ مِن زمنٍ إلاَّ ونائبةٌ ...إلاَّ هُرِيقَ بظُلمٍ كالبِحارِ دَمُ

... يا لَلدِّماءِ وقد ضجَّتْ لحُرمتِها ...تلكَ السَّماواتُ، بَل والبَيتُ والحَرمُ ..

.إنَّا وأنتُم لأَحقادِ العِدا هَدفٌ ...والجاهلونَ مَعاذَ اللهِ إن فَهِموا ...

حتَّى مَتى كُتبُ التَّاريخِ تَجلدُنا؟ ...حربُ البَسوسِ بها ما زِلتُ أُتَّهمُ! ...

ونستباحُ إلى سبعينَ طائفةً ....وكلُّ طائفةٍ للجَدِّ تنتقمُ! ....

كُلُّ الشَّرائعِ لَو عُدنا لِغابتنا ...تَهوِي القَوانينُ والدُّستورُ والنُّظُمُ ....

نعيشُ تاريخَ مَن مرُّوا، ويَنقُصُنا ...اَلخبزُ والأَمنُ والإِنسانُ يُحترمُ .

..لأجلِ مَن سبَقوا نُحصي ضَحيَّتَنا ...ولا نَنامُ وصِفرٌ عندَنا الرَّقَمُ ...

نُهينُ أنفُسَنا إن لَم نرى أَبداً ...منَّا تناثَرتِ الأَشلاءُ والجُمَمُ ..

.هل للجُناةِ إذا مَا جئتَ تَسألُهمْ ...ما للجُناةِ يدٌ، بَل نحنُ مَن أَثِموا ..

.باللهِ نؤمنُ، لكِن لَو تُمحِّصُنا ...كُنَّا نقولُ هنا: لبَّيكَ يا صنمُ! ...

يا أختَ بَغدادَ، لا حزنٌ ولا جزعٌ ...إنْ أطبقَ اللَّيلُ أو ماجَت بِنا الظُّلَمُ ...

يا أختَ بغدادَ، لا حُزنٌ إذا عصَفتْ ....ريحُ الغزاةِ وفَوقَ الصَّدرِ إن جَثمُوا .

...وإن بِنا كلُّ ما في الأَرضِ مِن نصَبٍ ....يا أختَ بَغدادَ تَبقى عِندنا الذِّمَمُ ....

نبقَى ولَو طُحنَت كالقَمحِ دَوحتُنا ...بقَى ويملؤنا الإيثارُ والكَرمُ ...

صبراً - دمشقُ - على لأواءِ شِدَّتها ..ما أصغَرَ الجُرحَ إن تَكبُرْ بِنا القِيمُ ...

عذراً دمشقُ إذا جفَّت مَطالعُها .... هذِي القَصيدةُ يا فيحاءُ، يا عَلَمُ

...أَبقى إليكِ صدًى، أبقى إليكِ فَماً ....والنَّاسُ إن فَهِموا عُذرِي وإنْ عُدِموا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://analik.rigala.net
 
صَبراً دمشقُ، وصَبراً يا صَبا بَرَدى
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
انا ليك :: المنتديات الأدبية :: المنقولات الأدبيه-
انتقل الى: